ابنا: خصص مجلس الوزراء السعودي في جلسته بالقصر الملكي -أثناء إعلانه لأضخم ميزانية في تاريخ الدولة السعودية- 204 مليار ريال سعودي لقطاع التعليم.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت الدولة السعودية لميزانيتها الأضخم في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر 2012م حيث أفاد مجلس الوزراء عن توقع بلوغ الإيرادات إلى 892 مليار ريال (221 مليار دولار).
وتعامل نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي مع خبر ميزانية السعودية بمزيد من السخرية حيث كتب أحدهم أن السعودية ستفتتح باب التقديم على حافز الدولي في إشارة للأموال التي تقدمها المملكة لبعض الدول وتمنعها عن مواطنيها.
من جانب آخر قام مواطنين في كل من الطائف والقصيم وجازان وغيرها في بعض مناطق البلاد بالتجمع أمام محافظات المناطق وإماراتها بعد إشاعات بتوزيع أموال على المواطنين.
وكشفت مصلحة الإحصاءات العامة السعودية أن عن ازدياد معدل البطالة والذي بلغ 12.1 بالمئة فيما كان معدلها في العام 2009م قد بلغ 10.5 بالمئة حسب الإحصاءات الرسمية.
إلا أن جهات غير رسمية تقول أن البطالة في المملكة تفوق ذلك بأكثر من الضعف.
وفي ذات السياق أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني أن المملكة العربية السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام- بنت ميزانيتها للعام 2013، على أساس سعر 60 دولاراً للبرميل وإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً، مقارنة بتوقعاتها بأن يكون سعر النفط في العام الجاري بحدود 100 دولار لبرميل خام برنت.
القطيف تفتقر للمشاريع التنموية والتعليمية
ويرى الممتبع لحال منطقة القطيف (ذات الغالبية الشيعية) مدى فقرها لأبسط المشاريع التنموية على المستوى الإقتصادي والتعليمي.
وتعتبر القطيف من مناطق العالم الغنية المصدرة للنفط حيث يقع أكبر بئر شرقي السعودية في منطقة القطيف والذي يصدِّر أكثر من 800000 برميل نفط يومياً.
وتعد ميزانية قطاع التعليم أكبر ميزانية إلا أن الدولة السعودية حتى الآن تمتنع عن بناء جامعة في القطيف بالرغم من بلوغ عدد سكانها أكثر من 500 ألف نسمة حسب إحصاءات رسمية وأكثر من 800 ألف نسمة حسب إحصاءات غير رسمية.
وفي المقابل يقوم النظام السعودي ببناء أكبر منشأة أمنية في القطيف شمال مستشفى القطيف المركزي والتي تبلغ مساحتها آلاف المترات المربعة (وعلى إمتداد قرابة الكيلو متر مربع) وذلك ضمن منهجيتها وإصرارها على الحلول الأمنية في مواجهة مطالب الشعب السلمية. وخصص مجلس الوزراء 204 مليار ريال لميزانية التعليم لعام 2013م.
فيما يعاني الكثير من طلاب القطيف ضيق المدارس المستأجرة وتعطيل بعض المدارس الجديدة التي تم بناءها فيما تعيش الطالبات الخوف في عدد من مدارسها الآيلة للسقوط.
ويعاني شعب المنطقة الشرقية بشكل عام والقطيف بشكل خاص الكثير من الأمراض بسبب التلوثات الناتجة عن إستخراج البترول والغازات والمصانع الكيماوية.
وفي الوقت الذي تقدم دول العالم المتقدم أفضل المواصفات والمميزات للمناطق الغنية بالبترول والغازات تمتنع السلطات السعودية عن إعطاء أي من تلك المميزات لأهالي القطيف.
بالرغم من ضخامة الميزانية التي تنفقها الدولة السعودية على قطاع التعليم فقد احتلت المملكة في العام 2009 المركز السابع عشر في التعليم بين الدول العربية من أصل مجموع الدول 22 دوله.
ويرى المراقبون أن أسباب عدم تأثير الميزانية الأضخم على المواطنين ناتج عن الفساد المستشري داخل النظام وبالخصوص مخصصات الأمراء إضافة إلى الفساد على مستوى القطاعات الحكومية واتضح شيء من ذلك بعد إعلان ثروة الأمير سلطان التي بلغت أكثر من 70 مليار حسب المراقبين.
...............
انتهی/212